حاول علماء المسلمين في العصور الوسطى وغيرهم تحويل عناصر أخرى إلى ذهب دون نجاح. فالذهب الذي على الأرض قد أتاها عند تكوين الأرض عن طريق الرماد الكوني الذي تكون عن انفجار مستعر أعظم. وتجمع ذلك الرماد الناشئ مع المكونات الأخرى للأرض وكونوا الأرض، بل كونوا المجموعة الشمسية كلها. وبينما تخلّق النجوم المتوسطة مثل الشمس العناصر الخفيفة مثل الهيليوم والأكسجين والكربون والنتروجين وغيرها إلى الحديد (وزنه الذري 56)، فإن عنصرا ثقيلا مثل الذهب وزنه الذري 197 - وتبلغ كثافته 3و19 جرام/سم مكعب - لا يمكن أن يتكون إلا في حرارة شديدة كتلك التي تنتج عن انفجار نجم. حينئذ تصتدم الذرات والجسيمات بعضها ببعض ويلتحم جزء منها ببعضع وبذلك تتكون العناصر الثقيلة مثل الذهب. وجميع العناصر الثقيلة الأثقل من الحديد تتكون فقط بانفجار مستعر أعظم.
وقد استطاع العلماء في العصر الحديث تحويل عناصر أخرى إلى الذهب عن طريق صدمها بالنيوترونات أو بأنوية ذرات أخرى أو في المفاعلات النووية ولكن الطريقة باهظة التكاليف.
تنقية الذهب حديثا
تجري تنقية الذهب حديثا بفصل الأتربة والغرين والشوائب الأخرى بواسطة تيارات مائية قوية تزيل الدقائق الرملية والغرينية، وتبقى دقائق الذهب في أماكنها نظرا لارتفاع كثافة الذهب وقد يستعمل الزئبق لإذابة الذهب دون الرمل والغرين. ثم يخلص الذهب من الزئبق بتقطير الأخير. كما يستخلص الذهب عرضا عند تعدين النحاس والفضة. وهناك طرق كيميائية لاستخلاص الذهب مما يشد به كطريقة السيانيد، أو إذابة سبائكه الفضية في حامض الكبريتيك المركز، وتجري تنقية الذهب بحامض النتريك أولا، ثم التحليل الكهربائي.

0 التعليقات:
إرسال تعليق